الرئيسية / مقالات / ” ومضات من عظمة الرسول صلى الله عليه وسلم”

” ومضات من عظمة الرسول صلى الله عليه وسلم”

نرى فيه القائد المتواضع الذي يقود جيش المسلمين ببدر وهو يسير على قدميه وصاحباه -علي وأبو لبابة- على الراحلة و يقول لهم :” ماأنتما بأقوى مني ، وما أنا بأغنى منكما عن الأجر”

نرى فيه الإنسان  العابد الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ماتأخر لكن بالرغم من ذلك يقوم الليل حتى تتفطر قدماه ويأبى إلا أن يكون عبدا شكورا.

نرى فيه القدوة في التجاوز “جاء رجل من المشركين يريد قتله وهو يغزوا قبل نجد وكان نائما وسيفه صلى الله عليه وسلم فوق شجرة فقال تخافني فقال صلى الله عليه وسلم لا قال فمن يمنعك مني فقال له “الله” فسقط السيف من يده فأخذ السيف صلى الله عليه وسلم ولم يعاقبه .

محمد هو الرجل الذي حاربه قومه بكل وسائل التنكيل  الإقتصادية – المقاطعة العامة التي دامت ثلاث سنين – و المعنوية – اتهامه بالجنون و السحر – وبالرغم من المعارضة الشديدة لدعوته يعترفون جميعا بصدقه وأمانته ” وكان رسول الله عليه وسلم ليس بمكة أحد عنده شيئ يخشى عليه إلا وضعه عنده لما يعلم من صدقه وأمانته “

نرى فيه القائد الذي يكفل حرية الدين فلما قدم صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وجد فيها مشركين ويهود فلم يتجه فكره إلى رسم سياسة للإبعاد أو المصادرة و الخصام بل عرض على الفريقين- عن طيب خاطر – أن يعاهدهم معاهدة الند بالند على أن لهم دينهم وله دينه

لم تنحصر رأفته صلى الله عليه وسلم على الإنسان فقط بل تجاوزت إلى الحيوان – فذات يوم دخل بستانا لرجل من الأنصار ، فإذا فيه جمل فلما رآه النبي صلى الله عليه و سلم حن وذرفت عيناه فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمسح ذفراه فسكن الجمل ، فقال صلى الله عليه وسلم : من صاحب الجمل ؟ فجاء فتى من الأنصار فقال له صلى الله عليه وسلم أما تتقي الله في هذه البهيمة ، التي ملكك الله إياها ، فإنه شكا إلي أنك تجيعه ، وتدئبه ( أي تتعبه ) – و الجماد ” في كل كبد رطبة أجر ” ” الرفق بالمملوك ولو كان حبلا   “

#محفوظ_هيين

شاهد أيضاً

مدينة وادان

مدينة وادان الموريتانية تعتبر مدينة وادان من أهم المدن التاريخيّة في موريتانيا، بناها عثمان الأنصاري، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *